المرداوي

453

الإنصاف

قوله ( وإن أكره إنسانا على القتل فقتل فالقصاص عليهما ) . هذا المذهب جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والمغني والكافي والهادي والمحرر والنظم والشرح والرعايتين والحاوي والوجيز وغيرهم . قال في القاعدة السابعة والعشرين بعد المائة المذهب اشتراك المكره والمكره في القود والضمان . وكذا قال القاضي وابن عقيل . وقدمه في الفروع وقال قال في الموجز هذا إن قلنا بقتل الجماعة بالواحد . وقال الطوفي في شرح مختصره في الأصول مذهب الإمام أحمد رحمه الله يجب القصاص على المكره بفتح الراء دون المكره بكسرها ولعله مراد صاحب الفروع بقوله وخصه بعضهم بمكره . قال في القواعد وذكر القاضي في المجرد وابن عقيل في باب الرهن أن أبا بكر ذكر أن القود على المكره المباشر ولم يذكر على المكره قودا . قالا والمذهب وجوبه عليهما . وذكر بن الصيرفي أن أبا بكر السمرقندي من أصحابنا خرج وجها أنه لا قود على واحد منهما من رواية قتل الجماعة بالواحد وأولى . قال في الفروع ويتوجه عكسه ويعني أن القود يختص المكره بكسر الراء . وقال في الانتصار لو أكره على القتل بأخذ المال فالقود ولو أكره بقتل النفس فلا . فائدة قوله وإن أمر من لا يميز أو مجنونا أو عبده الذي لا يعلم أن القتل محرم بالقتل فقتل فالقصاص على الآمر . وكذا الحكم لو أمر كبيرا يجهل تحريمه .